اليعقوبي
449
تاريخ اليعقوبي
نقض لله وله ، وأظهر الخلع ، فوجه إليه المأمون عيسى بن زيد الجلودي ، فلما أشرف على البصرة هرب إسماعيل من غير حرب ولا قتال ، ودخل الجلودي البصرة ، فأقام بها ، وصار إسماعيل إلى الحسن بن سهل ، فحبسه ، وكتب في أمره إلى المأمون ، وكتب بحمله إلى مرو ، فحمل ، فلما صار بالقرب من مرو أمر المأمون أن يرد إلى جرجان فيحبس بها ، فأقام بجرجان محبوسا ممنوعا منه ، ثم رضي عنه بعد حين ، ووجه ببيعة الرضى مع عيسى الجلودي إلى مكة ، وإبراهيم ابن موسى بن جعفر بها مقيم ، وقد استقامت له غير أنه يدعو إلى المأمون ، فقدم الجلودي ومعه الخضرة وبيعة الرضى ، فخرج إبراهيم فتلقاه ، وبايع الناس للرضي بمكة ، ولبسوا الأخضر . وكان حمدويه بن علي بن عيسى ، لما خرج إبراهيم إلى مكة ، استمال جماعة من أهل اليمن ، ثم خلع ، فكتب المأمون إلى إبراهيم بن موسى بولاية اليمن ، وأمر الجلودي بالخروج معه ومعونته على محاربة حمدويه ، فخرج إبراهيم حتى صار إلى اليمن ، فلم يخرج الجلودي معه ، فلحقه ابن لحمدويه ، فحاربه ، فقتل من أصحابه خلقا ، وانهزم ابن حمدويه ، وصار إبراهيم إلى صنعاء ، فخرج حمدويه ، فحاربه محاربة شديدة ، فقتل من أصحاب إبراهيم خلقا عظيما ، وانهزم إبراهيم ، فلم يرد وجهه شئ دون مكة ، وانصرف الجلودي إلى البصرة ، وقد تغلب عليها زيد بن موسى ، ونهب دورا وأموالا كثيرة للناس ، وكان معه جماعة من القيسية وغيرهم ، فلما قرب الجلودي حاربوه يومهم ذاك ، ثم انهزموا ، وانهزم زيد ، فأخذه عيسى ، وحمله إلى المأمون ، فمن عليه ، وأطلق سبيله . وشخص هرثمة من العراق إلى مرو سنة 201 ، وقيل إنه انصرف بغير إذن من المأمون ، فلما دخل على المأمون . . . 1 قال : من نقرس ، ولا يمكنني أمشي في محفة ، وكلم المأمون بكلام غليظ ، ودخل معه يحيى بن عامر بن
--> ( 1 ) بياض في الأصل .